التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مميزة

أنا وَوُجود.. ١

أكتب الآن من سرير المرافقة في المستشفى - إن صحّ أن يكون سريراً- بجوار جدي، وبالرغم من أن عقارب ساعتي تُشير للرابعة فجراً، إلا أن رغبتي في الكتابة تجاوزت هذه الغرفة المظلمة وما يملؤها من تعب وأحزان. تعاهدت أنا ووجود قبل قرابة الأسبوعين على أن لا نتحدث - أو نتحاكى كما تحب هي أن تقول - إلا في أيام نهاية الأسبوع، كي نستطيع التركيز على دراستنا، وهذا ما حصل فعلاً في الأسبوعين الماضيين. بداية الأسبوع الماضي، قررتُ أن أحذف هذا الترم، شعرت أنني لا أستطيع الإكمال، كنت أختنق كلما اقتربت من كرسيّ الدراسة والمكتب، وما كان يخنُقُني أكثر، هو الشوق. أتت عطلة الأسبوع، تحدثنا كثيراً وضحكنا كثيراً، وأخيراً.. حزنّا كثيراً كثيرًا. لم نكن نريد الافتراق، ولكن ما اربكني صِدقاً، هو طلبها في هذه المرة، أن نبقى أكثر قليلاً، لم تكن تطلب مني أشياء كهذه قبل الآن، فقد كانت ولا زالت تقول أننا أصدِقاء، مجرد أصدقاء. أما أنا ففي الحقيقة لا أعلم ما نحن، ولا أفكر كثيراً في الأمر. لا أنكر أنني أحمل مشاعراً تجاهها، ولكنني خائف، خائف عليها، أريد أن نستمر أصدقاءً لفترة أطول، كي تستطيع هي أن تأخذ الخطوة القادمة  ـ إذا أراد...

آخر المشاركات